مقابلة
السؤال: سليمة ما هو "ابتكار فلسطين"؟
الجواب: ابتكار فلسطين هي مؤسسة ناشئة و نحن نعمل هنا في مركزنا في بيت لحم منذ سنتين, و نحاول تقديم المعرفة لشعبنا و بالتحديد للأطفال و الشباب عن أهداف التنمية العالمية, و كيف ينمكننا أن نعكسها على مجتمعنا الفلسطين بطريقة تفيدنا في حل مشكلاتنا المحلية و التي ممكن أن تخرج إلى مجتمعات أخرى.
السؤال: ما هو هدفكم في هذا المكان؟
الجواب: كما تحدثت سابقا هدفنا هو تقديم معرفة للأشخاص الذين نستهدفهم بشكل مباشر, بحيث نضع أفكارنا ليتم قولبتها بطريقة تفيد المجتمع بصورة أفضل.
السؤال: ما البرامج التي تديرونها هنا؟
الجواب: في "إبتكار" يوجد عندنا أكثر من برنامج, إحدى هذه البرامج التي حاليا تشارف على الإنتهاء هو برنامج ممول من "أكاديمية سند للريادة" و هي مؤسسة ألمانية, و أكاديمية سند قدمت لنا الدعم التدريبي لمدة ستة أشهر ل 45 سيدة ريادية من محافظة بيت لحم, و هذا التدريب سوف يتوج في معرض مفتوح للسيدات و للعامة بالطبع, لتسويق مشاريع تلك السيدات, و لهدف ربط تلك السيدات بالأشخاص الذين من المحتمل أن يكونو مكملين لعملهم و داعمين لهم بمشاريعهم الخاصة, و يوجد لدينا مشروع آخر ممول من “Kinder USA” و هي مؤسسة داعمة للشعب الفلسطيني و هذا البرنامج هو عبارة عن برنامج تدريبي يستهدف طلاب و معلمين المدارس و الوالدين, بحيث نقوم بخلق بيئة آمنة من ناحية التفكير الخاص بالطفل لتشجيع الطفل على التفكير الخلاق و هو أيضا للآباء و المعلمين.
السؤال: هل هناك الكثير من المواهب هنا في فلسطين التي تحتاج فقط إلى القيادة والتوجيه؟
الجواب: أعتقد أنه هنالك الكثير من المواهب و الطاقات على مستوى الشباب الفلسطيني و الشعب الفلسطيني بشكل عام, ما ينقصنا هو فقط البيئة الحاضنة لهذه الأفكار و مصادر دعم لهذه الأفكار, و حسب خبرتي يوجد الكثير من الأفكار الكبيرة التي تنقصها الإحتواء و التمويل.
السؤال: هل تساعد في إبقاء الناس هنا في الأرض؟
الجواب: أعتقد أن هذا أحد الأهداف بعيدة الأمد الخاصة ب"إبتكار", بخلق بيئة آمنة للدولة لتستوعب هذه الأفكار و تستوعب الشباب بأفكارهم المبدعة, و إذا كان هنالك تعاون بين "إبتكار" و المؤسسات الدولية و المحلية و الحكومة التي تخدم الشعب الفلسطيني, و بالتالي يمكننا الوصول لهذا الهدف السامي بحيث يمكننا من الإحتفاظ بطاقاتنا و شبابنا في مجتمعنا الفلسطيني بدل إضطرارهم للهجرة و إفادة المجتمعات الأخرى, بحيث يمكننا إفادة مجتمعنا و المجتمعات الأخرى من موقعنا و دولتنا الفلسطينية.
السؤال: هل تعمل هنا في المدارس؟
الجواب: واحد من أهم توجهاتنا في "إبتكار" هو العمل مع المدارس, و الشغل على الهدف الرابع من أهداف التنمية العالمية, SDG(4) و الذي يعمل على تحسين نوعية التعليم في فلسطين و بحيث يُمَكن الجميع من الوصول الى التعليم.
السؤال: ماذا تفعلون في المدارس؟
الجواب: الذي نقوم به في المدارس هو عبارة عن تدريبات على مستوى الطفل و المعلم و الأهل, لكي يكون هنالك دائرة متكاملة لخلق جو آمن للطفل لكي يفكر و يبدع و ينتج أفكار خلاقة و خارج الكتاب المدرسي الذي نحد أفكارنا فيه إن جاز التعبير.
السؤال: هل تقومون بتحسين جودة التعليم في المدرسة؟
الجواب: هذه واحدة من أهم الأشياء التي نعمل عليها داخل "إبتكار", و كما تحدثت سابقا نحن نحاول التأثير على نوعية التعليم من خلال العمل مع الفئات المستفيدة من التعليم و الفئات التي تقدم التعليم أي الطالب و المعلم و الأهل, نحن نعتقد أننا نؤثر على نوعية التعليم و لكن بالنسبة لجودة التعليم هنالك مليونين و نصف طالب مما يستدعي تظافر جهود كل المؤسسات التعليمية و الحكومية, و بالتالي هو جهد كبير تبذله "إبتكار" و لكن يجب أن يتم تظافر للجهود من الجهات الأخرى.
السؤال: الآن أنتم تحاولون إلهام الشباب الفلسطيني, ولكن هل لدى الفلسطينيين بشكل عام عقلية الضحية بسبب الصراع؟
الجواب: صحيح, و هذه من أهم الانتقادات التي أراها تتوجه لنا كشعب فلسطيني, نحن نعيش بمنطلق أننا ضحايا للإحتلال و ضحايا للأجواء التي نعيشها بشكل يومي, و أعتقد أن هذا الموضوع زاد كثيرا بسبب كوننا اناس مدعومين من مؤسسات دولية, و هذا السبب الرئيسي باعتقادي الذي يمنعنا من التفكير و العمل و الانتاج, و ممكن أن نسترجع حضارتنا و مكانتنا كفلسطينيين في اللحظة التي نتوقف فيها باعتبار أنفسنا كضحايا و نعطي أنفسنا الوضع الحقيقي الخاص فينا بحيث يمكننا أن نكون صناع تغيير ليس فقط على المستوى المحلي بل أكثر بكثير.
السؤال: هل يكافح الفلسطينيون للعثور على الوظيفة التي يريدونها أو التي تدربوا عليها؟
الجواب: أكيد, الشباب الفلسطيني يعاني من فجوة بين التعليم الفلسطيني و بين متطلبات سوق العمل, و هذه واحدة من أهم المشاكل التي تواجه الشباب في أعتقادي, و التي توجههم لخيارات محدودة جدا مثل التوجه لقطاع البناء في المجتمع الإسرائيلي, أو العمل بوظيفة لا ترضيك ولا ترضي طموحاتك الشخصية و التي ممكن أن تكون وظيفة حكومية, و من الممكن أن تكون مبدع و قائد تغيير و تحاول بدأ مشروعك الخاص بك الذي يمكن أن يكون مشروع لك و لشباب من نفس الفئة العمرية الخاصة بك و التي تعاني من نقص اللفرص في السوق المحلي.
السؤال: أخبرينا قليلا عن “Story Tell”؟
الجواب: "ستوري تيل" هي أحد المبادرات التي كانت في "إبتكار" و التي كانت نتيجة تدريب واحد من طاقم المؤسسة مع واحدة من المؤسسات الإقليمية, بحيث نتدرب في برنامج تدريبي و بالتالي ننفذ مبادرة, وقد وظفنا هذه المبادرة بحيث تفيد مجموعة من السيدات الواتي خضعن معنا للتدريب في هذه الفترة, و اللواتي كانو في احدى برنامجنا الذي كان يسمى "دعم الرياديات خلال جائحة كورونا", و هذا البرنامج ممول من خلال مؤسسة ألمانبة تسمى "أكاديمية سند الريادية", و لكن قمنا بتجيير التدريب لمصلحة تلك السيدات, و اللواتي تلقين التدريب في كيفية عرض مشاريعهن و نجاحاتهن و اخفاقاتهن, و تقديمها للناس الذين يسمعون عن مشاريعهم و تكون سبب في الترويج للمشروع.
السؤال: كيف تقارن فلسطين بغيرها من دول العالم، و هل الشباب هنا غير متطورين؟
الجواب: أعتقد أن الفئة الأكثر تضررا هي فئة الشباب, و طبعا الضرر متراكم بحيث يبدأ الضرر من فترة الطفولة من نوعية التعليم الذي نتعرض له و الذي لا يقدم فرصة حقيقية للطفل لكي يتطور و من ثم الأثار السلبية تنتقل مع الشخص إلى مرحلة الشباب, و يوجد مشكلة أخرى في التعليم العالي, و كما يواجه الشاب مشكلة أيضا في سوق العمل, فبحسب إعتقادي أن الشباب على جميع المستويات متروكين خلف التطور الاجتماعي و السياسي و الاقتصادي على مستوى فلسطين, و أعتقد أن الحلول ممكن أن تبدأ من عند الشباب أنفسهم.
السؤال:أثرت الكورونا على بيت لحم والعالم، هل استطعتم التصدي لذلك؟
الجواب: أعتقد أن بيت لحم كانت من المناطق الأكثر ضررا بفايروس كورونا كونها بلد سياحي بنسبة كبيرة بحيث يعتمد اقتصادها بدرجة قريبة من 100% على السياحة, و بالتالي مؤسستنا تضررت بسبب جائجة كورونا, أود شكر الطاقم التدريبي في "إبتكار" حيث كانو نشيطين بالاستجابة لجائحة كورونا و حولوا معظم التدريبات التي كانت تقدم وجاهياً الى تدريبات تقدم بالواقع الأفتراضي, حاولنا منع التأثير على نوعية و جودة التدريبات التي تقدم من قبلنا, و نجحنا بتكملة برامجنا بشكل كامل باستخدام الواقع الافتراضي, و لكن حسب قناعتي الشخصية بأن العمل الوجاهي أفضل من الأفتراضي من منطلق التفاعل الإنساني و حاولنا بكل قدرتنا تكميل برامجنا على أفضل وجه رغم صعوبات العمل الافتراضي.
السؤال: هل عندك آمال لشباب المستقبل؟
الجواب: لولا وجود آمال في داخلي نحو شبابنا الفلسطيني لكنت لم أقم بكل ما قمت به مسبقا و ما كنت لأعتبر نفسي عامل تغيير في المجتمع, و أحاول بكل جهدي ليكون هنالك نوعا من التغيير و لو على مستواي الشخصي و المجتمع الصغير الذي أعيش فيه,أنا أعتقد بوجود الأمل و لكن هذا الأمل محاط بمجموعة مخاوف شخصية بالنسبة لي, بحيث أخشى من اللحظة التي يضطر فيها الشباب لمغادرة البلد و من اللحظة التي لا يمكن فيها العيش بسلام و أمان و هذا من أكبر مخاوفي تقريباً.
السؤال: لماذا تقومين بهذه الأعمال؟
الجواب: أعمل هذه الأشياء لأنه عندي مستقبل في الشباب و في البلد و يوجد عندي أمل في استعادة حضارتنا و موقعنا كفلسطينيين و تفكيرنا, و نقوم بتوظيف طاقاتنا الحقيقية و نبتعد عن موضوع الإستسلام و عرض أنفسنا كضحايا, بل بالعكس لدينا قدرات هائلة و ليس فقط على مستوى الشباب بل على مستوى المجتمع الفلسطيني ككل, و لكن مع الأسف هنالك نوع من الخمول و نوع من الإستسلام و نوع من القبول بالواقع و هذا الذي يعطل عملنا في الكثير من الأماكن و المناطق.
السؤال: ما هو أملك في المستقبل؟
الجواب: أتمنى اليوم الذي نستطيع فيه نحن الفلسطينيين أن نعيش و نتنقل فيه بأمان و سلام, و تكون بلدنا ملكنا و يكون هنالك طاقات حقيقية تعمل لمصلحة البلد و نكون مجتمع محب لبعضنا البعض, و نستعيد الأشخاص الذين اضطرو للهجرة بسبب عدم ملائمة المعيشة في فلسطين ليعملو من أجل بلدهم و وطنهم.
السؤال: ما هي صفحتك على Facebook للأشخاص الذين يرغبون في معرفة المزيد؟
الجواب: صفحتنا على فيسبوك هي "Ibtikar Palestine ابتكار فلسطين".
صوت راديو الحياة
نشأت فيلمون من جمعية الكتاب المقدس الفلسطينية يتحدث عن غزة والعمل الذي يقومون به
نشأت فيلمون من جمعية الكتاب المقدس الفلسطينية يتحدث عن غزة والعمل الذي يقومون به
ماراثون فلسطين 2026